المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مباديء الفن العسكري الاسلامي


عزام عبيد
19-01-2009, 04:24 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

مبادئ الفن العسكري الاسلامي
منقول من منتدى قصة الاسلام للكاتب abou.aly جزاه الله خيرا


انماط القتال عند المسلمين

1- قتال الزحف و الصف
2- قتال الكر دون الفر
3- المناورة (التحرف)
4- التعاون او التحالف ( التحيز)

واقرأ
سورة الأنفال
بسم الله الرحمن الرحيم

"" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ (15) وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (16) ""

سورة الصف
بسم الله الرحمن الرحيم

"" إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ (4) ""


1- قتال الزحف و الصف

كان الرسول يسوي صفوف المسلمين للقتال كما تسوي الاقداح او صفوف الصلاه ثم يمشون بصفوفهم الي العدو قدما" حسب قول ابن خلدون


2- قتال الكر دون الفر

كان العرب في الجاهلية يقاتلون علي طريقة "الكر و الفر " يكرون (يهاجمون) العدو حتي يظفروا او يكلوا فيلجأون الي الفرار لالتقاط الانفاس او لاستجماع العدة و القوة ثم يكرون مرة اخري و جاء الاسلام و اصبح الاسلوب الاساسي هو الكر دون الفر بمعني لا فرار يوم الزحف اما نصرا" مؤزرا او الشهادة و الجنة


3- المناورة (التحرف)

اي ان يميلوا نحو اليمين او الشمال للمداورة و المناورة او للالتفاف حول العدو


4- التعاون او التحالف ( التحيز)

اي التعاون مع القوي الحليفة في ساحة القتال


وسائل القتال عند العرب

أولا : الأسلحة
ثانيا : المعدات
ثالثا : التحصينات
رابعا : الحيوانات

أولا : الأسلحة وتنقسم الي

أ : أسلحة فردية للفارس الواحد مثل
القوس و السهم & الرمح & السيف & الدبوس & الفأس & الخنجر

ب: أسلحة أجمالية و تحتاج لأكثر من مقاتل
الدبابة او العرادة & المنجنيق او الضبر

ثانيا : المعدات و تنقسم الى
فردية كالدرع والترس و المجن & البيضة او الخوزة
اجمالية كسلم الحصار و الحسك الشائك و طور المسلمين النار المسماه باليونانية



ثالثا : التحصينات
الخنادق (دفاعية و هجومية) & الحصون و الأسوار & المسالح و الثغور

رابعا : الحيوانات
الحصان العربي & الجمل



آداب الحرب ومكائدها

وقال بعض الحكماء: قد جمع اللّه لنا أدب الحرب في قوله تعالى:

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ " ايه 45 الأنفال

" وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ " ايه 46 الأنفال

جاء في تفسير ابن كثير لها

هذا تعليم من الله لعباده المؤمنين آداب اللقاء وطريق الشجاعة عند مواجهة الأعداء
فقال "يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا"

ثبت في الصحيحين عن عبدالله بن أبي أوفى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انتظر في بعض أيامه التي لقى فيها العدو حتى إذا مالت الشمس قام فيهم فقال

"يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف"

ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم وقال
"اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم"

وقال عبدالرزاق عن سفيان الثوري عن عبدالرحمن بن زياد عن عبدالله بن يزيد عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاثبتوا واذكروا الله فإن صخبوا وصاحوا فعليكم بالصمت".

وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي حدثنا أمية بن بسطام حدثنا معتمر بن سليمان حدثنا ثابت بن زيد عن رجل عن زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا قال
"إن الله يحب الصمت عند ثلاث عند تلاوة القـرآن وعند الزحف وعند الجنازة".

وفي الحديث الآخر المرفوع يقول الله تعالى
"إن عبدي كل عبدي الذي يذكرني وهو مناجز قرنه"

أي لا يشغله ذلك الحال عن ذكري ودعائي واستعانتي.

وقال سعيد بن أبي عروبه عن قتادة في هذه الآية قال افترض الله ذكره عند أشغل ما يكون عند الضرب بالسيوف.

وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا عبدة بن سليمان حدثنا ابن المبارك عن ابن جريج عن عطاء: قال وجب الإنصات وذكر الله عند الزحف ثم تلا هذه الآية قلت يجهرون بالذكر؟
قال نعم
وقال أيضا قرأ على يونس بن عبدالأعلى أنبأنا ابن وهب أخبرني عبدالله بن عبدالله بن عباس عن يزيد بن فوذر عن كعب الأحبار قال
ما من شيء أحب إلى الله تعالى من قراءة القرآن والذكر ولولا ذلك ما أمر الناس بالصلاة في القتال ألا ترون أنه أمر الناس بالذكر عند القتال فقال
"يا أيهـا الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون"

قال الشاعر:
ذكرتك والخطى يخطر بيننا
وقد نهلت فينا المثقفة السمر

وقال عنترة:
ولقد ذكرتك والرماح نواهل
مني وبيض الهند تقطر من دمي

فأمر تعالى بالثبات عند قتال الأعداء والصبر على مبارزتهم فلا يفروا ولا ينكلوا ولا يجبنوا وأن يذكروا الله في تلك الحال ولا ينسوه بل يستعينوا به ويتوكلوا عليه ويسألوه النصر على أعدائهم.

ولا يتنازعوا فيما بينهم أيضاً فيختلفوا، فيكون سبباً لتخاذلهم وفشلهم،
{وتذهب ريحكم}
أي قوتكم وحدتكم وما كنتم فيه من الإقبال

{واصبروا إن اللّه مع الصابرين}
وقد كان للصحابة رضي اللّه عنهم في باب الشجاعة والائتمار بما أمرهم اللّه ورسوله به،
وامتثال ما أرشدهم إليه ما لم يكن لأحد من الأمم والقرون قبلهم،
ولا يكون لأحد ممن بعدهم،

فإنهم ببركة الرسول صلى اللّه عليه وسلم وطاعته فيما أمرهم فتحوا القلوب والأقاليم شرقاً وغرباً في المدة اليسيرة،
مع قلة عددهم بالنسبة إلى جيوش سائر الأقاليم،
وقهروا الجميع حتى علت كلمة اللّه وظهر دينه على سائر الأديان،
وامتدت الممالك الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها في أقل من ثلاثين سنة،
فرضي اللّه عنهم وأرضاهم

وقد جاء في أيسر التفاسير

عن هاتين الأيتين

شرح الكلمات:

{ فئة }: طائفة مقاتلة.

{ فاثبتوا }: لقتالها واصمدوا.

{ واذكروا الله كثيراً }: مهللين مكبرين راجين النصر طامعين فيه سائلين الله تعالى. ذلك.

{ تفلحون }: تفوزون بالنصر في الدنيا والجنة في الآخرة بعد النجاة من الهزيمة في الدنيا والنار في الآخرة.

{ ولا تنازعوا }: أي لا تختلفوا وأنتم في مواجهة العدو أبداً.

{ وتذهب ريحكم }: أي قوتكم بسبب الخلاف.

معنى الآيات:

هذا النداء الكريم موجه إلى المؤمنين وقد أذن لهم في قتال الكافرين،

وبدأ بسرية عبد الله بن جحش رضي الله عنه وثنى بهذه الغزوة غزوة بدر الكبرى فلذا هم في حاجة إلى تعليم رباني وهداية إلهية يعرفون بموجبها كيف يخوضون المعارك وينتصرون فيها وفي هذه الآيات الأربع تعليم عال جداً لخوض المعارك والانتصار فيها وهذا بيانها:

1- الثبات في وجه العدو والصمود في القتال حتى لكأن المجاهدين جبل شامخ لا يتحرك { يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة }
أي جماعة مقاتلة { فاثتبوا }.

2- ذكر الله تعالى تهليلاً وتكبيراً وتسبيحاً ودعاء وضراعة ووعداً ووعيداً.
{ واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون }

أي تفوزون بالنصر في الدنيا والجنة في الآخرة بعد النجاة من الهزيمة والمذلة في الدنيا، والنار والعذاب في الآخرة.

3- طاعة الله ورسوله في أمرهما ونهيهما ومنه طاعة قائد المعركة ومديرها
وهذا من أكبر عوامل النصر حسب سنة الله تعالى في الكون { واطيعوا الله ورسوله }.

4- عدم التنازع والخلاف عند التدبير للمعركة وعند دخولها وأثناء خوضها.

5- بيان نتائج التنازع والخلاف

وأنها: الفشل الذريع،
وذهاب القوة المعبر عنها بالريح

{ ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم }.

6- الصبر على مواصلة القتال والإِعداد له وتوطين النفس واعدادها لذلك.
{ واصبروا إن الله مع الصابرين }.

7- الإِخلاص في القتال والخروج له لله تعالى فلا ينبغي أن يكون لأي اعتبار سوى مرضاة الله تعالى

{ ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطراً ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط }.

هذه عوامل النصر وشروط الجهاد في سبيل الله

عزام عبيد
19-01-2009, 04:26 PM
الإحصاء

إن القوات العربية الإسلامية التي كانت تشهد الحروب،
يسودها النظام الدقيق،
منذ مغادرة المقاتل بيته حتى يشتبك في القتال،
ثم يعود إلى بيته سالماً إذا وضعت الحرب أوزارها،
أو يسقط شهيداً.

فهو لا يخرج وحده من بيته إلى ميدان القتال على انفراد،
بل مع جماعة من إخوانه المجاهدين،
وغالباً ما يكونون من عشيرته أو قبيلته أو قومه.

وللسيطرة على المقاتلين الذين غادروا ديارهم،
وللتعاون الوثيق بينهم في حلِّهم وترحالهم،
وقبل القتال وفي أثنائه وبعده،

يكون على كل عشرة مقاتلين عريف،
وعلى كل عشرة عرفاء نقيب من عشيرة المقاتلين أو من قبيلتهم أو من قومهم.

ويمضي بناء القوات العربية الإسلامية الهرمي في تصاعده قُدُماً،

فيكون على كل عشرة نقباء أمير،
هو أمير الألف (كردوس )،

وعلى كل عشرة أمراء أمير الجيش،
وهو أمير عشرة آلاف فصاعداً،

وهو قائد الجيش الذي يتولى قيادة جيش المسلمين في قطر من الأقطار إقليم من الأقاليم الإسلامية،
ويكون عادة والي القطر أو الإقليم الذي يطلق عليه عادة لقب: الأمير.


وكل جزء من أجزاء الجيش،
اعتباراً من العريف الذي يقود عشرة رجال،
يتألف جنود ينتسبون إلى عشيرة واحدة أو قبيلة واحدة كعشيرة بني سعد من قبيلة بني تميم (مثلاً )،

وقائدهم من رتبة عريف إلى أمير الألف يكون من العشيرة نفسها أو القبيلة نفسها،

قُدِّم على رجاله
لتقواه
واستقامته
وشجاعته
وإقدامه
وكفايته
وإخلاصه،

فإذا كان من رؤساء العشائر أو رؤساء القبائل من يتسم بتلك السمات القيادية،
فُضِّل على غيره في قيادة قبلته،
أما إذا لم يتسم بالسمات القيادية المطلوبة، فيفضَّل عليه غيره من أفراد عشيرته أو قبيلته،
وكثيراً ما تبرز السمات القيادية للرجال في القتال،
فتقدِّمهم أعمالهم وتلفت إليهم الأنظار
، والقتال أهم محكٍ لسمات الرجال القيادية.

والقادة بمختلف رتبهم ومناصبهم ـ عدا أمير الجيش ـ يعيشون في أيام السلام في بلد واحد مع رجالهم،
فقد قسم المسلمون البلاد إلى أجناد في القواعد الإسلامية الرئيسة،
وكان جند كل قاعدة ينقسم باعتبار العشائر والقبائل،
فكانت القبائل (مثلا ً) خمسة أقسام تسمى: الأخماس،

يقيم في كل خمس منها قبيلة من القبائل العربية وهم:
الأزْد،
وتَميم،
وبَكْر
وعبد القيس،
وأهل العالية،
وهم أهل المدينة المقيمون،

وكانوا من قريش
وكِنَانَة
والأزْد بَجِيْله
وخَثْعم
وقيس عَيْلان كلِّها
ومُزَيْنة،

وكان على كل خمس أمير من أمراء تلك القبائل.

أما في أيام الحرب،
فتبدأ مسيرة القادة مع رجالهم ابتداء من رحلتهم إلى ميدان القتال،
فيكون اتصال القادة برجالهم في مرحلة مسير الاقتراب من القاعدة إلى الهدف،
وفي المعسكرات في مراحل التنقل،
وفي المعسكرات المتقدمة قبل نشوب القتال وفي القتال،
وبعده،
وفي مسيرة العودة إلى الوطن.

ولا يمكن أن يكون الاتصال المباشر وثيقاً بمثل هذه الدرجة بين القائد ورجاله في أيام السَّلام والحرب معاً،
حتى في الجيوش الحديثة لكل الأمم بدون استثناء،
وعلى هذا يكون التعارف بينهم وثيقاً إلى أبعد الحدود.

كما كان يجري إحصاء الجند وتسجيلهم بالأسماء في ديوان الجند الذي يطلق عليه: (الديوان )

وبموجب هذا الديوان يتقاضى الجند أعطياتهم ما داموا على قيد الحياة،
فإذا قتلوا رُقِّن قيدهم في الديوان،
وهذا الديوان إحصاء دقيق للجند وهم أحياء،
وإحصاء دقيق لهم إذا قتلوا،
وطالما سمعنا القائد يقول: ((بلغ ديواني مائة ألف )) وهكذا.


وقبل المعركة يستعرض القائد الجند،
فيسأل عن رجلٍ رجلً، من هو؟
وما هي قبيلته،
وعن حاله وسلاحه،
فإذا مرَّ الجندي بالقائد العام بحضور قائده المرؤوس رمى بسهم في مكان معين ثم مضى إلى سبيله.

فإذا نشب القتال ثم انتهت المعركة استعرض القائد العام الجنود من جديد،
فيأخذ كل جندي بعد استعراضه سهماً واحداً
، وبعد انتهاء العرض يبقى عدد من الأسهم في مكانها المعين لم يأخذها أحد،
وهي بعدد القتلى الذين سقطوا في المعركة من الشهداء.

وهذا الاستعراض إحصاء بالغ الدقة لتعداد الجنود قبل المعركة، وتعدادهم بعد المعركة،
وتعداد خسائرهم من جراء القتال،
هذا بالإضافة إلى تعدادهم بالديوان
، ومعرفة كل قائد ـ وخاصة العرفاء ـ تعداد جنوده الذين شهدوا المعركة وعدد خسائره من الجنود في القتال،

وأخيراً فإن العريف مسؤول عن تلقين أسماء الشهداء من الديوان بعد المعركة،
لتتوقف أعطياتهم وتنقل إلى أهليهم الأحياء.



إذا انفرد الفارس بشيء من السلاح نُعِتَ به.

فهو بالسيف: (مُسِيفٌ) و (سيَّاف).
والضارب به (سائف).

وهو بالرمح (رَامِح)

وبالنَّبل (نابل) و (نَبَّال).
وبالنشَّاب (ناشب).

وبالدِّرع (دارع).
وبالمِغْفر (مقنع)،
وبالتُرس (تَرَّاسٌ).

فإن جَمَعَ السيف والنَّبل فهو (قارن).
وإن جمع السلاح فهو (سالح).

(والشَّكَّةُ): السلاح التام.
تقول: فارس (شاكي السلاح)، مخفَّففاً،.
وقيل إنه من شَوْكَة السلاح،
فإن كان كذلك فهو مقلوب من شائك،

وفارس (مؤمَّل): تام السلاح من الأداة.
وكذلك (مُدَجَّج).

و (السَّنوَّرُ): السلاح مع الدِّرع.
و (البزُّ) و (البِزّة): السلاح بلا درع.

فإن كان الفارس لا سيف معه فهو (أَمْيَلُ).
وإن كان دون رمح فهو (أَجَمُّ).
وإن كان دون درع فهو (حاسر).
وإن كان دون تُرسِ فهو (أكْشَف)
فإن كان لا شيء من السلاح فهو (أَعْزل).

فإذا لبس الدرع تقول (اسْتَلأْمَ): أي لبس اللأَّمَةَ.
و (سَنَّ) عليه الدرع: صبَّها عليه.
و (نَثَلها): لبسها عليه أيضاً.
و (تقنَّع) لبس المِغفر.
و (اجْتنَّ): لبس الجُنَّة.

و (جلَّل) بالسيف: إذا حمل على قِرنه به وحضَّض عليه به،
و (جلَّله) به: علاه،
(وسافه): ضربه به وحَزَبه به،

و (طبَّق): إذا أصاب المَفْصِل،
و (بَري): إذا قطع اللحم والعظم وأبَانَ العضو.

و (المِصاعُ) (والمماصَعة): المجالدة بالسيوف،
و (المطاعنة) (والمداعسة): المضاربة بالرمح.
تقول: رَمَح ودَعَسَ ونَدَسَ: إذا طَعن بالرمح.

ونَبَلَ ورَشَقَ: إذا رَمَى بالسهام.

قلتُ: وإحكامُ العمل بالسِّلاح لا يتساوى الناس فيه،
بل التفاوُتُ بينهم في ذلك شديد،
والتباين بعيد.

فيجبُ على العاقل أن يشاهد من أهلها الأعمال، ويحاضرَ بها الرجال،
ويأخذّ بحظ من التمرن فيه مع من يراه أهلاً لذلك ويصطفيه،
حتى يعرف كيفية الطعن والضرب والثقابة بالسلاح في الحرب،
ووجوه العملِ في الكرِّ والفر،
والامتناع،
والدخول على المبارزين،
والخروج عنهم في المطاعنة والمِصاع،

وملاحظة مواقع السهام،
وأوقات الإقدام والإحجام،
واسْتِرَاقَ الأرض في المبارزة،
واستتارَ الشمس عند اللقاء،
والمناجزة والمراوغة،
والعطف في القتال،
ودقائق ذلك،
ولواحقه لدى النزال،

وترصُّدَ غِرَّة العدو في حال الحركة والهدوء،
والختْلِ في تعطيل الرمح بالضرب عليه أو ملكه على ربه،
أو ردِّه إليه،
أو خلع عِذار الفَرس،
أو قطِع عِنانه،
ليشتغل الفارس بأمر فرسه وشأنه،
فيتمكن منه في الْحِين،
وتظهر الفِراسة فيه وتستبين.

ومن لم يتمرَّن في ذلك فلا تَغُرَّّهُ نفسه بأن تسلك به هذه المسالك.
ففي معرفة ذلك كلَّه وإمعان النظر فيه يتفاضل الفُرْسَان،

مع الاستثبات وجرأة الْجنَان،
وشدة الحذر عند منازعة الأقران،
ومنازلة الميْدان.

عزام عبيد
19-01-2009, 04:28 PM
كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جملة أسياف

، فمنها (ذو الفَقَار) الذي غَنِمه يومَ بَدْر،
وكان لمنِّبه بن الحجاج.

ومنها (العَضْب) كان قد أعطاه لسعد بن عُبادة.

ومنها (البتَّار).
و (المِخذم).
و (الرَّسوب).
و (الحَتْف).

وكان له سيف قَلَعيّ أصابه من سلاح بني قَيْنُقَاع.
وكان له سيف آخر ورثه عن أبيه.

فهذه جملة من أسيافه عليه الصلاة والسلام فيما ذكر.


وروى أن عُكّاشة بن مِحْصَن قاتل بسيفه يوم بدر حتى انكسر في يده،
فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه جِذْلاً من حطب،
وقال له: قاتل بهذا يا عُكَّاشة!
فلما أخذه من رسول الله صلى الله عليه وسلم هزَّه فعاد سيفاً في يده طويل القامة،
شديد المتن،
أبيض الحديدة.
فقاتل به حتى فَتحَ الله على المسلمين
وكان ذلك السيف يسمى (العَوْن).

ثم لم يزل عنده يشهد به المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم،
حتى قتل في خلافة أبي بكر رضي الله عنه.


وروى أن عبد الله بن جحش انقطع سيفه يوم أُحُد،
فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عُرْجُون نخلة؛
فصار في يده سيفاً قائِمُهُ منه،
وكان يسمى (العُرجون).
ولم يزل يُتَناول حتى بيع من (بغا) التركي.


وكانت العرب تقول:
(السيف ظل الموت، ولُعاب المنيّة).
وكانت تكنيه (أبا الوجَل).

ومن أمثالهم فيه قولهم: (سَبَقَ السيفُ العَذَل).
وقولهم: (محا السيف ما قال ابْنُ دَارَةَ أجمعا).


وقال بعضهم: السيف هو الصاحب الوليُّ،
والصديق الوفيُّ،
والرسول الوَحِيُّ.


وقال أبو تمام الطائي:

السيف أصدق أنباءً من الـكـتـب

في حده الحدُّ بين الجد واللـعـببِيض الصفائح لا سُود الصحائف في

متونهن جَلاَءُ الـشـكِّ والـرِّيبِ

والسيف يُغنى عن غيره،
ولا يُغنى عنه غيره في الأكثر،
ويُعْمل به عمل السلاح كله.
قال جامعٌ المحاربيُّ: إذا التقى السيفُ السيفَ زال الخيار.


وقال أبو الطيب:

حقرت الردينيات حتى تركتهـا
وحتى كأن السيف للرمح شاتم



وقيل إن العرب كانت تطعن به كالرمح
، وتضرب به كالعمود،
وتقطع به كالسِّكِّين،
وتجعله سوطاً ومقرعة،
وتتخذه جمالاً في الملإ،
وسِراجاً في الظلمة،
وأُنساً في الوحدة،
وجليساً في الخلاء،
وضجيعاً للنائم،
ورفيقاً للسائر.


وتسميه عِطَافاً،
ووِشاحاً،
وعصاً،
ورداءً،
وثَوباً.


وهو قاضي القتال،
وفيصل الحُكْم بين الرجال.
وبذلك كله وردت الأشعار،
وصارت الأمثال والأخبار.


قال عُتبةُ بن عَبْد السُّلَمِيّ:
أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفاً قصيراً،
فقال: إن لم تستطع أنْ تضرب به فاطعن به طَعْناً.


سأل أعرابي ابنين كانا له عن أي السيوف أحب إليهما.
فقال أحدهما:
(الصقيل الحسام، الباتر المخذام، الماضي السِّطام، المرهف الصِّمصام، الذي إذا هززته لم يكْبُ، وإذا ضربت به لم يَنْبُ).

فقال للآخر: فما تقول أنت?
فقال: (نِعْمَ السيف نَعَتَ! وغيرُه أحبُ إليَّ منه).

قال: وما هو?
قال:
(الحسام القاطع، والرونق اللامع، الظمآن الجائع! الذي إذا هززته هَتَك، وإذا ضربت به فتك)!

فقال لهما: أخبراني عن أبغض السيوف إليكما?
فقال أحدهما:
(الفُطار الكَهام، النابي عن اللحم والعظام، الذي إذا ضُرب به لم يقطع، وإذا ذُبح به لم ينجع).

فقال للآخر: فما تقول أنت?
قال:
بئس السيف نَعَت!
وغيره أبغض إليَّ منه.
قال: وما هو?
قال:
(الطَّبِعُ الدَّدان، المِعْضَد المهان، الذي أن ضُرب لم يُسِلِ الدَّمَ، وإن أنت أكرهته).

السِّطام: هو حد السيف وغيره،
والفُطار: هو الذي لا يقطع.

ويروى أن عُمَرَ بن الخطاب رضي الله عنه قال يوماً: مَنْ أجود العرب?
قيل له: حاتم الطائي.

قال: فمن شاعرها?
قيل له: امرؤ القيس.

قال: فأي سيوفها أمضى?
(قيل): صَمْصَامة عمرو بن مَعْد يكَرِبَ الزُّبيدي.
قال. فبعث عُمَرُ إلى عَمْرو أن يبعث إليه سيفه المعروف بالصَّمصَامة،
فبعث به إليه،
لما ضرب به وجده دون ما كان يبلغه عنه؛
فكتب إليه في ذلك،
فرد إليه:
إني إنما بعثت إلى أمير المؤمنين بالسيف،
ولم أبعث إليه بالساعد الذي يضرب به.

عزام عبيد
19-01-2009, 04:37 PM
جزاكم الله خيرا جميعا
والى اللقاء بحلقة اخرى عن العسكرية الاسلامية وعن الخطط المشهورة لخالد بن الوليد رضي الله عنه

ولا اقول الا كما قال الشاعر الكبير حافظ ابراهيم :

أعِيدُوا مَجْدَنا دُنْيا ودِينَا
وذُودُوا عن تُراثِ المُسْلمِنَا
فمنْ يَعْنُو لغيرِ اللهِ فينا
ونحنُ بَنُو الغُزاة ِ الفاتحِينَا

مَلَكْنا الأمرَ فوق الأرضِ دَهْراً
وخَلَّدْنَا علَى الأيَّامِ ذِكْرَى

أنَّى عُمَرٌ فأنسَى عدلَ كِسْرَى
كذلك كانَ عَهدُ الرَّاشِدِينا

جَبَيْنا السُّحْبَ في عَهْدِ الرَّشيدِ
وباتَ الناسُ في عيشٍ رغيدِ
وطَوَّقت العَوارفُ كلَّ جِيدِ
وكان شِعارُنا رِفْقاً ولِينا

سَلُوا بغدادَ والإسلام دِين
أكانَ لها على الدُّنيا قَرينُ
رِجالٌ للحوادِثِ لاَ تَلينُ
وعِلْمٌ أيَّدَ الفَتْحَ المُبِينا

فلسنَا مِنهمُ والشَّرقُ عانَى
إذا لمْ نَكْفِه عَنَتَ الزَّمانِ
ونَرّفَعُه إلى أعْلَى مَكانِ
كما رَفَعُوه أو نَلقَى المَنُونا

عزام عبيد
19-01-2009, 04:54 PM
لكم التقدير جميعاً
والى لقاء بحلقة اخرى من الموضوع
دمتم بخير

ابو مازن
22-01-2009, 11:54 AM
عزام عبيد


لاغرابة انني استفدت من موضوعك بمعلومات جمة


دمت بروعتك دوما

مني لك ورود الاحترام انثرها دوما بواحتك